مجمع الكنائس الشرقية

426

الكتاب المقدس

المدينة " ( 11 ) . 11 فأقام سنة وستة أشهر يعلم عندهم كلمة الله . [ اليهود يشكون بولس ] 12 ولما كان غاليون حاكما على آخائية ( 12 ) ، ثار اليهود كلهم معا على بولس ، فساقوه إلى المحكمة ( 13 ) 13 وقالوا : " هذا الرجل يحاول إقناع الناس بأن يعبدوا الله عبادة تخالف الشريعة " ( 14 ) . 14 فهم بولس أن يتكلم ، فقال غاليون لليهود : " أيها اليهود ، لو كانت المسألة مسألة جرم أو جناية قبيحة ، لاستمعت إليكم كما يقضي الحق . 15 ولكن ، لما كان الجدل في الألفاظ والأسماء وفي شريعتكم ، فانظروا أنتم في ذلك ( 15 ) ، لأنني لا أريد أن أكون قاضيا في هذه الأمور " . 16 ثم طردهم من المحكمة . 17 فقبضوا كلهم ( 16 ) على سستينس رئيس المجمع ، وجعلوا يضربونه تجاه المحكمة ، وغاليون لا يبالي بشئ من ذلك . [ العودة إلى أنطاكية ، الرحلة الثالثة ] 18 ومكث بولس بضعة أيام في قورنتس ، ثم ودع الإخوة وأبحر إلى سورية ، ومعه برسقلة وأقيلا ، بعدما حلق رأسه في قنخرية ( 17 ) لنذر كان عليه ( 18 ) . 19 فلما وصلوا إلى أفسس فارقهما ، ودخل المجمع فأخذ يخاطب اليهود . 20 فسألوه أن يطيل الإقامة بينهم فأبى . 21 ولكنه ودعهم وقال : " سأعود إليكم مرة أخرى إن شاء الله " . وأبحر من أفسس 22 فنزل في قيصرية ، وصعد فسلم على الكنيسة ( 19 ) . ثم

--> ( 11 ) راجع 15 / 14 + . ( 12 ) عثر في دلف على كتابة مكنت من تحديد تاريخ حكم " غاليون " ، أخي سينيكا ، في 51 - 52 أو 52 - 53 . ومن الراجح أن مثول بولس أمامه كان في أواخر اقامته مدة 18 شهرا ( الآيتان 11 و 18 ) . فلا شك أن بولس بقي في قورنتس من السنة 50 إلى السنة 52 . ( 13 ) الترجمة اللفظية : " إلى المنصة " . كان الحكم يجرى ، لا في ردهة ، بل تحت رواق . ( 14 ) كان الشرع الروماني يعترف بالدين اليهودي ، ويعترف أيضا بالشريعة اليهودية إلى حد ما . أراد خصوم بولس أن يتهموه هنا ( راجع 17 / 7 + ) بجريمة تستوجب الموت ، وهي إدخال ديانة جديدة إلى المملكة ، فلا شك أنهم وصفوا المسيحية بديانة تختلف عن الدين اليهودي . وكانوا على صواب في رأيهم ( راجع 11 / 26 + ) ، لكن غاليون سيرى رأيا غير رأيهم ( الآية 15 + ) . ( 15 ) لا شك أن " الأسماء " التي يتكلم غاليون عليها هي الألقاب المطلقة على يسوع . خلافا لما كان يراه متهمو بولس ، ينظر غاليون إلى المسيحية نظره إلى قضية تعود إلى الجماعة اليهودية وإلى شريعتها : فالمسيحية في رأيه هي شكل من أشكال الدين اليهودي ، يعترف به القانون الروماني اعترافه باليهودية ، فليس هو من شأن القضاء الروماني ( راجع 25 / 19 ) . كثيرا ما يذكر الكاتب في صفحات كتابه ( 16 / 35 - 39 و 17 / 8 - 9 و 19 / 37 - 38 و 24 / 20 - 22 و 26 / 31 - 32 ) من القرارات والآراء الرسمية ما يماشي إلغاء هذه المحاكمة . وبذلك يظهر في وقت واحد بطلان التهم الموجهة إلى المسيحية ، أو إلى بولس خاصة ، ونزاهة القضاء الروماني . ( 16 ) قراءات مختلفة : " جميع اليونانيين " أو " جميع اليهود " . في الحالة الأولى ، يكون المقصود ، لا شجارا بين يهود ، بل عملا عدائيا موجها إليهم . ( 17 ) مرفأ قورنتس ، على بحر الأرخبيل . ( 18 ) يدور الكلام على " نذر " كان يلزم صاحبه ، فيما يلزمه به ، أن يعفى شعر رأسه مدة من الزمن ( عد 6 / 9 - 18 ) . قد يكون في ذلك خلط بالنذر المذكور في 21 / 23 - 27 ، أو قد يكون أن النذر المنذور في قنخرية لم يتم إلا في أورشليم .